كميت بن زيد الأسدي ( جمع داود سلوم )

42

شعر الكميت بن زيد الأسدي

نفسه ليثني الوساد : فأعطى ثم أعطى ثم عدنا * فأعطى ثم عدت له فعادا مرارا ما أعود اليه الا * تبسم ضاحكا وثنى الوسادا وهذه صورة للشاعر يحدق فيها بشدة خلف ظعن راحل وقد اتعب نظره إذ ضمهم الآل عن متناول بصره ولك أن تتخيل وقفة هذا الناظر وحركة يده وهي تغطي عينيه في وهج الشمس : أتأرتهم بصري والآل يرفعهم * حتى اسمدر بطرف العين إتآري وهذه صورة أخرى للسيوف وأثرها ولونها وصوتها : وبيض رقاق خفاف المتون * تسمع للبيض فيها صريرا تشبه في الهام آثارها * مشافر قرحى أكلن البريرا مهندة من عتاد الملوك * يكاد سناهن يغشي البصيرا وهذه صورة قوس ينطلق منها سهم على قطيع من الحمر الوحشية : لم يعب ربها ولا الناس منها * غير انذارها عليه الحميرا باهازيج من أغانيها الجش * واتباعها الزفير الطحيرا وأخيرا ، هذه صورة الأثافي التقليدية ينقلها في شكل يوحي بالخلو والفراغ والاهمال : إلا ثلاثا في المقا * مة ما يحولهن ناقل سفع الخدود كأنما * نثرت عليهن المكاحل يشبه الكميت في وصفه الفنان الرسام الذي يحمل اصباغه والواحه ، وهو يصور كل ما تقع عيناه عليه وقد يكرر رسم نفس الصورة والمنظر ، ولكن من زوايا مختلفة . 2 - شعر التأمل والحكمة : يبدو لي أن التجربة والسن هما المعول الأول والأخير للحظات التأمل في